![]() ![]() | ![]() ![]() |
![]() |
أكد جعفر الشايب صاحب صالون الثلاثاء الثقافي بالقطيف أن مجمل التحولات القائمة في العالم في اتجاهات مختلفة يمكن أن تتحول إلى عناصر دفع لتنمية المجتمع وتعزيز قوته، وأن بعض هذه التحولات قد تكون نقطة انطلاق للتغيير في مجتمع ما حتى لو كانت مظاهرها سلبية، مستشهدا بأن بعض المجتمعات حولت هزائمها العسكرية والسياسية إلى مكاسب عندما راجعت ذواتها وعرفت مكامن ضعفها، مؤكدا إمكانية استفادة أي مجتمع من المتغيرات التي تجري اعتمادا على قابلية المجتمع للاستفادة منها وقدرته على ذلك.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الشايب الأسبوع الماضي ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لدار الهدى للتربية والتثقيف بالقطيف حول «التحولات الجديدة في المنطقة والتعاطي معها. وهي الأمسية الثانية في الموسم الأول للدار.
أدار الندوة على آل طالب الذي تحدث عن أهمية التحولات التي تمر بها المنطقة في هذه المرحلة، وضرورة التفكير في سبل التعاطي معها. وأشار الشايب إلى أن العولمة ساهمت في كسر حدود العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ثم انتقل الشايب إلى الحديث عن أبرز التطورات على الساحة المحلية تفاعلا مع التحولات، ومنها اتساع هامش حرية التعبير في وسائل الإعلام المختلفة، فكثير من القضايا أصبحت تطرح وتناقش بمستوى مناسب من الحرية، وكذلك تبلور مشاريع مشاركة شعبية متعددة كالمجالس البلدية، واتساع دور المؤسسات الأهلية كالمنتديات الثقافية واللجان الحقوقية، والاهتمام بمعالجة حالة التعدد والتنوع في المجتمع.
ويرى الشايب أهمية بلورة رؤى وتصورات محلية للوضع المستقبلي، والعمل على تنمية القدرات والكفاءات الذاتية، والانفتاح على المبادرات الوطنية المشتركة، والتفاعل الإيجابي مع الفرص المتاحة، وبناء المؤسسات الاجتماعية الفاعلة.