![]() ![]() | ![]() ![]() |
![]() |
القى الأستاذ جعفر محمد الشايب محاضرة بعنوان«الأعمال الإرهابية ومسؤليتنا تجاههها» وذلك بدعوة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ضمن فعاليات الحملة الوطنية ضد الارهاب والتي اقيمت في صالة الأمير نايف الرياضية بالقطيف يوم الاربعاء 29 ذ والحجة 1425هـ الموافق 09 فبراير 2005م.
محاضرة الأستاذ الشايب والتي قدم لها الدكتور عبد العزيز المصطفى، تضمنت محاور مختلفة، ففي مقدمته أشار الأستاذ الشايب الى الصورة النمطيةالتي كانت سائدة عن المملكة لفترات طويلة باعتبارها«الدولة الآمنة التي يضرب بها المثال»الى أن صحى الجميع على وقع«المفاجأة بما يجري بالمملكة».
ومن بين ما يزيد عن المائة تعريف لمصطلح الارهاب اختار الاستاذ المحاضر التعريف المعتمد من قبل الامم المتحدة والذي يعرف الارهاب باعتباره«أعمال العنف الخطيرة التي تصدر عن فرد أوجماعة بقصد تهديد الاشخاص أوالتسبب في اصابتهم أوموتهم، سواءً كان يعمل بمفرده أوبالاشتراك مع افراد آخرين، ويوجه ضد الاشخاص أوالمنظمات أوالمواقع السكنية أوالحكومية أوالدبلوماسية أو وسائل النقل والمواصلات، وضد افراد الجمهورالعام دون تمييز، اوالممتلكات، أوتدمير وسائل النقل والمواصلات بهدف افساد علاقات الودّ والصداقة بين الدول، أوبين مواطني الدول المختلفة، أوابتزاز أو تنازلات معينة من الدول في اي صورة كانت. لذلك فإن التآمر على ارتكاب أومحاولة ارتكاب أوالاشتراك في الارتكاب أوالتحريض على ارتكاب الجرائم يشكل جريمة ارهاب دولي». مشيراً الى مدى التداخل بين مصطلحي«الارهاب» و«العنف» حيث التداخل الكبير بين المفهومين من الناحية الفعلية والقانونية.
وحول اسباب هذه الظاهرة أشار الشايب الى عدة أسباب منها«الفهم الخاطئ لمبادئ الدين الاسلامي وتعالميه، والذي يعتمد على حالة التزمت والغلو واقصاء الآخر» و«قلة وضعف البرامج الموجهة لفئة الشباب» و«حالة الاحباط السياسي والاجتماعي التي يعيشها شباب هذا الجيل» وأخيراً«حالة الخوف من المستقبل وبالخصوص في ظل الاوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة في منطقتنا».
سبل العلاج:
وفي معرض تناوله لسبل العلاج أشار الاستاذ الشايب الى عدة آليات منها«ضرورة ان يتحول الخطاب الديني الى خطاب عصراني متنور وقادر على تشخيص المشاكل ووضع الحلول بكل صراحة وجرأة» مضافاً الى «المسؤلية الاجتماعية في القضاء على كل ما يسبب الضغوط على عنصر الشباب كالبطالة والفراغ الذي قد يدفع باتجاه ارتكاب الجرائم ضد محيطه المجتمعي» وكذلك أهمية«فسح المجال نحوالمشاركة السياسية، ففي ظل وضع سياسي محكم الاغلاق، قد يصعب معرفةاتجاهات الشباب وطرق تفكيرهم ونظرتهم الحقيقية الى ذواتهم والى مجتمعهم...» وفي السياق نفسه أشار المحاضر الى«أهمية فتح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني بكل أشكالها... لأنها ستساهم في استيعاب أعداد كبيرة من الشباب ضمن برامجها الموجهة لخدمة المجتمع.
واختتم الاستاذ الشايب محاضرته بالاشارة الى المسؤلية تجاه الأعمال الارهابية عبر: أولاً«التعاون مع أجهزة الدولة في المحافظة على الأمن والاستقرار» وثانياً«نبذ فكر التشدد والتطرف الذي يهيئ الارضية لمثل هذه الاعمال واحلال مبادئ التسامح والتعايش السلمي» مشيراً في اختتام محاضرته الى «ضرورة الانفتاح على مختلف الفاعليات من ابناء الوطن والتعارف بينهم».